![]() |
تحقيقـــــــــــــات |
|
النور .. مدرسة عراقية في ميونخ ... امكانيات متواضعة وطموحات مشروعة

|
موسوعة نينوى _ خاص _ 30_4_2010 لعل من اكبر اهتمامات الجاليات العراقية في الخارج هو الاهتمام بتربية ابنائهم , حفاظا على دينهم واخلاقهم , وتمسكا بعاداتهم وتقاليدهم , في عالم الغربة , ووسط عادات وممارسات لاتنسجم مع موروثنا الاصيل الغني بالافكار الاصيلة والممارسات السليمة والاخلاق القويمة ... ,الجالية العراقية في ميونيخ واجهت كغيرها من الجاليات هذه المسألة , وانشأت مدرسة عراقية لتعليم ابناء وبنات الجالية العراقية , دروس اللغة العربية والاخلاق والدين .. وللتعرف عن كثب على هذه المدرسة والاطلاع على سير عملها ونشاطاتها , قمنا بزيارة المدرسة والتقينا بمديرها ومعلماتها وطلبتها .. وكان هذا التقرير المفصّل والمصوّر البدايات
وماذا عن المراحل الدراسية والمناهج المتّبعة في المدرسة ؟ كما ذكرت . لدينا الان ستة صفوف تستوعب سبعين طالبا وطالبة وموزعين على اربع مراحل دراسية من الصف الاول الابتدائي الى الرابع , واما الكادر التدريسي فمتكون من ستة معلمان جميعهن يحملن شهادة البكلوريوس , , ومع نهاية هذا العام الدراسي سنفتتح الصف الخامس الابتدائي ليستكمل فيه خريجوا الصف الرابع تعليمهم.. اما عن المناهج المتبعة في التدريس فنحن نتّبع المناهج العراقية للصفين الاول والثاني .. أما الصفين الثالث والرابع فنتّبع فيهما مناهج المدرسة العربية في فرنسا , ويحوي هذا المنهج على مادة اللغة العربية والقواعد والاملاء والخط وهو جيد جدا , اضافة الى اننا نقوم بتدريس وتحفيظ الطلبة جزء عمّ من القرآن الكريم واعطاء الطلبة دروسا في الاخلاق والتربية الاسلامية المختلفة بما يتفق ومرحلة الطالب
وما هي شروط التسجيل في المدرسة ؟ لاشروط غير ان يكون الطالب عراقيا وان يكون عمره 6 سنوات , ودفع 15 يورو شهريا لان ليس لدينا غير ما يدفعه الطلبة لتسيير امور المدرسة من ايجار ومواد وكتب وغير ذلك مما تحتاجه المدرسة وماذا عن الدوام ؟ لان جميع طلبة المدرسة العراقية يدرسون في المدارس الالمانية فالمدرسة العراقية تفتح ابوابها في يوم الاحد من كل اسبوع ولمدة اربع ساعات , بدأ من الشهر التاسع ولغاية الشهر السابع من السنة التي تليها هل هناك نشاطات او ممارسات اخرى للمدرسة ؟ نعم .. فالمدرسة تحتفل دوما باعياد ميلاد الطلبة , وكذلك تقيم المدرسة سفرات ترفيهية للطلبة الى المنتزهات و مدن الالعاب والاماكن السياحية الاخرى .. كما اننا نقيم حفلا سنويا نهاية كل عام دراسي حيث نوزع الهدايا للمتفوقين والسنة الماضية حضرت قناة البغدادية حفل تخرج الطلبة وقامت بتسجيل الفعاليات واجرت لقاءات مع مدير المدرسة وبعض المعلمات والطلبة وبثت ذلك ضمن برامجها كما غطت بعض مواقع الانترنيت الحفل كذلك , وبالنسبة للهدايا فاننا نقوم بتقديمها دوما على الطلبة المتميزين خلال اوقات الدراسة لتشجيعم وتحفيزهم للتقدم اكثر فاكثر .. وهناك حالة رائعة من الانسجام بين اهالي الطلبة والمدرسة فكثير من العوائل تقدم المأكولات والمرطبات والهدايا لتوزيعها على الطلبة , وخاصة في ايام المناسبات , بل ان هناك من العوائل من يدفع اكثر من المبلغ المقرر لادراكهم بحاجة المدرسة كونها لاتتلقى اية مساعدة من اية جهة .. ومن الجدير ذكره ان معلمات المدرسة لايتقاضون راتبا بل عملهم طوعي ونحن لا نقدم لهم الا بطاقة نقل كل نهاية اسبوع وهذا موقف يشكرون عليه , وهناك حالة احب ذكرها وهي تعاون وتساهل صاحب العمارة معنا وهذا ما ساعدنا على الاستمرار على ضوء ما ذكرتم فلا بد ان لكم احتياجات ومطالب فما هي ؟ اهم شئ نحتاجه هو مكان خاص بالمدرسة فالمكان وعلى رغم تساهل صاحب العمارة معنا ليس ثابتا ونحن مهددون في اي وقت بالرحيل من المكان .. كما اننا نحتاج الى طباعة المناهج والقرطاسية .. كذلك نحتاج الى كادر تعليمي متخصص فالمعلمات في المدرسة وعلى رغم ان جميعهن من حملة شهادة الباكلوريوس الا انهن لسن معلمات , بل لم يمارسن التدريس قبل ذلك في المدارس , وان كن يؤدين مهامهن التعليمي على افضل وجه لكن يبقى الاختصاص شئ آخر ... كما نطالب ان تتبنى الدولة هذه المدرسة وتقدم لنا المساعدة لتوسيع المدرسة وتقدمها ولتشمل اكبر عدد من الطلبة لابد انكم تواجهون مشاكل .. ما هي ؟ اهم مشكلة لدينا هي المكان .. فكما ذكرت ان المدرسة تعطلت لسنوات من اجل هذه المشكلة .. وهناك مشاكل اخرى منها تأثر الطلبة باخلاقيات المدرسة الالمانية التي تعطي حرية للطالب ليتصرف بشكل مخالف لاخلاقيات المدرسة العراقية القائمة على احترام المعلم والالتزام بالهدوء وعدم اثارة ما يشغل الطلبة والمعلم عن الدرس من مثل الضحك وبعض التصرفات الغريبة .. كما اننا نواجه مشكلة عدم متابعة اولياء الامور بدروس ابنائهم التي تحتاج الى متابعة .وهناك ايضا مشكلة غياب الطلبة فالطالب في المدرسة الالمانية اذا غاب عن المدرسة عليه ان يجلب تقرير طبي او ان يتصل اولياءه بالمدرسة موضحين سبب غياب ابنهم اما في المدرسة العراقية فلا يوجد هذا التعامل مما يضر بنظام المدرسة وفي تقدم الطالب
بصراحة انا راضية جدا على ما اقدمه واخواتي المعلمات في المدرسة لاننا نحس اننا نقدم لجاليتنا العراقية ولفلذات اكبادنا خدمة كبيرة من شأنها ان تحافظ على ثقافة واصالة ابنائنا وبناتنا , كذلك هن هذا الرضا نابع مما نلمسه من تقدم وتحسن لدى الطلبة سواءا في تعلمهم العربية او بتفوقهم بتعليمها الى حد الابداع , ومما نراه من ضرورة عملنا في تحسين نفسية الطلبة وخاصة الطالبات في الصفين المتقدمين الثالث والرابع فهن في سن يستوجب تعامل خاص وحذر هل لكم ان توضحوا اكثر عما يخص الابداع وكذلك تحسين نفسية الطالبات ؟ بالنسبة للابداع فلدينا من الطلبة من لم يكن يستطيع التكلم بالعربية مطلقا والان هم يتكلمون ويكتبون باللغة العربية , وقد ابدعت بعض الطالبات فتقدمن كثيرا في الدروس وأخذن يكتبن الان قصة ويؤلفن سيناريو جميل ومعبر .. اما مسألة تحسين نفسية واوضاع الطالبات , فسن المراهقة كما تعلمون سن خطير ويجب التعامل معه بحذر ودقة ونحن مع طالباتنا في هذا السن استطعنا ان نكوّن صداقة معهنّ ومن خلال ذلك استطعنا ان نوجههن توجيها سليما وبما يتفق وعاداتنا وثقافتنا الاسلامية الاصيلة .. وهناك ملاحظة مهمة وهي اننا لاحظنا ان الطلبة يزداد ايمانهم والتزامهم بالاخلاق والعادات الاسلامية بعد انخراطهم في مدرسة النور ..وهذه نقطة ايجابية مهمة للغاية لمستقبل ابنائنا في المهجر
مع الطالبة رسل هادي .. في الصفحة التالية .. اضغط هنا
|