![]() |
مقالات |
هكذا رأيت العراق .. الحلقة السادسة
عن الفساد مرة أخرى وقصة دار في لهيب العقار
جعفر المهاجر
| موسوعة نينوى - من جعفر المهاجر
19_4_2010 بسم الله الرحمن الرحيم أنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الأنسان ,أنه كان ظلوما جهولا-الأحزاب -72 معاناة العراقيين كثيرة وكثيرة جدا وهي أصعب من أن تحصى ولو جمعها كاتب ما لآحتاج ألى عدة مجلدات كالعقد الفريد لأبن عبد ربه الأندلسي أو الملل والنحل للشهرستاني أو تأريخ الرسل والملوك لأبن جرير الطبري أو غيرها من كتب التراث العربي الكثيرة ذات المجلدات العديده. وكلما تمر حقبة من الزمن تتراكم هذه المعاناة فوق بعضها لتضيف هما فوق تلك الهموم والسبب الرئيسي لتك المعاناة هي وجود حكام فاسدين على رأس السلطة منذ عقود طويلة لاهم لهم سوى أشباع رغباتهم الدنيوية والأقبال على الدنيا بنهم شديد لايحده حد فغرقوا تماما بكل أغراآتها المحرمة وعبوا من لذائذها وتركوا الدنيا ملعونين من الله ورسوله . أولئك الحكام الذين جمعوا الأموال الطائلة على حساب الملايين من الذين يبحثون عن رغيف الخبز ولا يحصلون عليه ألا بمشقة ومعاناة كبيريتين. وتأريخ العراق حافل بهؤلاء الحكام ولا حاجة بنا لذكر الحاكم الفلاني والعلاني . فالكرسي المسحور أصبح في عراق الماضي والحاضروما زال هو غاية الغايات وأعظم الأمنيات ومن خلال هذه المأساة تزايدت الضرائب والأتاوات ونهش الجيوب المتهالكات العائدة لعباد الله المسحوقين المظلومين دون رحمة أو وازع من ضمير ولم يعد يسمع الكثير من هؤلاء الحكام آهات هؤلاء المحرومين وتظلماتهم وكأن في آذانهم وقرا لأنهم لايفكرون ألا بأنفسهم وبملذاتهم ورغباتهم في التسلط على رقاب الناس بمختلف الوسائل والأساليب المحرمة وقد ازدادت (في العهد الديمقراطي الجديد المجيد السعيد) و لاأريد أن أتكلم عن الأمراض المهلكة التي تسلب أرواح الآلاف من المرضى من أطفال ونساء وشيوخ نتيجة عدم الأهتمام بصحة المواطن العراقي الذي بات واضحا والذي أصبح مرهونا بالمستشفيات الأهلية التي تعرف من أين تؤكل الكتف نتيجة تلوث البيئة وغيرها والحديث في هذا الموضوع ذو شجون وقد تناولت جزءا منه في أحدى الحلقات السابقة . ولن أتكلم عن الحصة التوينية التي تتراجع مفرداتها يوما بعد يوم رغم تحديدها وجعلها مقتصرة على الطبقات الفقيرة من الناس ليس لعدم أهمية هذه المواضيع ولكن لأن الكثيرين أشبعوها بحثا ولم يتغير شيئ بل تفاقمت تلك المشاكل لعدم جدية المسؤولين بمعالجتها وعدم سماعهم للشكاوى الكثيرة والآهات الموجعة التي تصدر من هؤلاء الناس المحرومين الذين يزدادون فقرا وتعاسة بمرور الأيام والأشهر والأعوام في بلد الضرائب و البترول الخام أذا لم يتلقفهم قطار الموت الزؤام . في هذه الحلقة من حلقات (هكذا رأيت العراق) وهي الحلقة السادسة والتي أكاد أقسم أن الكثير من المسؤولين في وطن (التلفون الساخن ) الذي تبثه أحدى الفضائيات لتخديرعقل المواطن والتي تصقل الشكوى وترتبها تماما في غرفة الكونترول بما يتلائم مع طرحها في تزويق وجوه أعمدة السلطة من الوزراء والمحسوبين هذه الحلقات التي أكتبها لا تقرأ من قبل هؤلاء المسؤولين ماداموا في السلطه حتى لاتحدث لهم جلطه. ولا يسعني ألا أن أشكر وزير الهجرة والمهجرين الدكتور عبد الصمد رحمن الذي تابع شكواي التي كتبتها في الحلقة الثانية ورفعها مشكورا ألى وزارة الداخليه وهي الآن موجودة في أدراج وزارة الداخلية ولم يصلني أي شيئ لحد الآن وأنا أنتظر النتيجه أما وزارة حقوق الأنسان حفظها الله ورعاها فمصابة كغيرها بوقر في الآذان كغيرها من الوزارات الحسان التي لاتحب التجني والبهتان من المواطن الهلكان في عراق القطط السمان . أريد أن أتكلم في هذه الحلقة عن ظاهرة البناء والعقار الذي أخذ يلهب ظهور الطبقات المحرومة من الشباب ويصادر أحلامهم هؤلاء الشباب الذين عصف بهم اليأس بعد أن ذبل شبابهم أو كاد يمثلون شريحة كبرى في المجتمع و يعتمد على عقولهم وسواعدهم كل بلد يريد أن ينهض ويحتل مكانه تحت الشمس بين الأمم ألا العراق الديمقراطي الذي أهمل شبابه ورماهم في بحر النسيان . أن أي شاب في العراق اليوم بات عليه من شبه المستحيل الحصول على شقة صغيرة تضمه مع أبنة الحلال ليعيش فيها آمنا مستقرا مع أسرته التي يحلم بتكوينها في ظل ضياع الخطط وانعدامها في بناء مجمعات سكنية لهؤلاء الشباب هذا أذا حصل على وظيفة تسد رمقه أما أذا بقي عاطلا بعد السنين الطويلة من السهر والأنكباب على الدرس ولأنه لم يزكى من أحدى الجهات المتنفذة في أحزاب السلطة فهي الطامة الكبرى له ولا يحق له أن يفكر بغير الضياع والحرمان في الأزقة والشوارع والسهول والوديان ليرفع همه ألى الرحمن . ونتيجة لهذه الظاهرة الواضحة للعيان في العراق أرتفعت أسعار الأراضي والدور السكنية والعقارات الأخرى أرتفاعا خياليا لايتصورها عقل بحيث أصبحت أعلى من أسعار العقارات في معظم أنحاء العالم يقابلها رخص قيمة الأنسان في عراق الطمأنينة والأمان والقطط السمان هذا الأنسان الذي كرمه الله و الذي هو أثمن من كل شيئ. وفي خضم هذه الدوامه وبدلا من أيجاد حلول تحد من هذه الظاهرة شمرت حكومة الفقراء والمحرومين الحاليه لتخفف البليه عن البريه وساهمت مساهمة فعالة ونشطة حرسها الله من كيد الشيطان ومؤامرات الأعاجم والعربان في تفاقم المشكله بحيث رفعت أسعار رسوم البيع في دوائر الطابو وتحولت دوائر الطابوهذه ألى بنك ضخم لجني المليارات وامتصاص دماء الناس وأرهاق جيوبهم وبؤرة عفنة للفساد المالي والأداري ألى أبعد حد وقد كنت أتمنى أن يكون لجني هذه المليارات أي أثر أيجابي يذكرعلى الأعمار والأهتمام بالأنسان وتوفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة لفقراء العراق على الأقل على صعيد المحافظة التي أسكن فيها وهي محافظة واسط التي تفتقر ألى أبسط الخدمات حتى لايوجد فيها كراج أو مجزرة لذبح الذبائح أو سوق للقصابين فانتشر القصابون في كل أنحاء المحافظة يذبحون الذبائح في البيوت ويبيعون اللحم في كل مكان دون أي فحص على تلك اللحوم وهذا جانب واحد من الأيرادات التي تحصل عليها الدولة من بيع العقارات وشرائها بين المواطنين فما بالك في ثمانية عشر محافظه وتوابعها الأدارية ؟ أما موارد النفط والسياحة الدينية وغيرها من الواردات الكبرى فلا يعرف مصيرها وأين تذهب والعراق لاتتوفر فيه حركة أعمار ونهضة حقيقية تتناسب وحجم هذه الواردات الضخمه . لقددخلت تلك الدائرة الملقبة ب (دائرة الطابو) في محافظة واسط وراجعتها لعدة أيام فرأيت العجب العجاب من تلك الموارد المالية الضخمة التي تحصل عليها وقد سلبت مني شخصيا وأنا المهاجر العائد ألى وطني بعد غربة طويلة لكي أستقر فيه في نهاية عمري (خمسة ملايين دينار) بالتمام والكمال بموجب الوصل المرقم 1527 والمؤرخ في 22/2/2010 وهذا هو جل المبلغ الذي كنت أملكه والذي جمعته خلال سنوات الغربه من المساعدة التي أتلقاها من دولة السويد التي لجأت أليها هربا من الظلم الصدامي لكي أرجع ألى داري القديمة وأرممها وأسكن فيها ولم أكلف الحكومة شيئا من المكاسب الكثيرة التي أعلنتها في الفضائيات فعاقبتني الحكومة الحالية بظلم أكبر من ذلك الظلم الذي لقيته من النظام السابق رغم أنني معلم متقاعد قضيت نصف عمري في تربية الأجيال ولكن هذه الحكومة لاتعترف بالمعلم ولا بغير المعلم مادام لاينتمي ألى أحد أحزابها التي تملك خزائن قارون فانتزعت مني كل ماأملك بالرغم مني فبقيت أضرب أخماسا بأسداس أهذه هي الحكومة التي دافعنا عنها بأقلامنا وكنا ننتظر منها الآمال بعد أن أشبعنا رموزها بالمكاسب والمكتسبات وبأفضل الخدمات وتهيئة الجو للمهجرين والمهاجرين ليعودوا لوطنهم !!! ومن العجائب أن المبلغ الذي دفعته لهذه الحكومة هو أكثر بكثير من كل الرواتب التي استلمتها من الدولة العراقية خلال الفترة التي كنت أعمل فيها معلما والتي دامت 33 عاما!!!فهنيئا لأصحاب الكروش التي لاتشبع في عراقنا الذبيح. وهذه هي القصة المتعلقة بالموضوع : في عام 1975 وزعت علينا نقابة المعلمين قطعا سكنية في منطقة (الهوره) بسعر (250 فلسا ) للمتر المربع الواحد ونتيجة القرعة حصلت على قطعة أرض مساحتها 400م واقترضت مبلغا من مصرف الرافدين قدره مائة دينار لتسديد ثمنها ثم اقترضت مبلغا قدره (1600)دينار من المصرف العقاري لبناء دار بسيطة لي ولعائلتي ودفعت القرض لمدة 15 عاما من رواتبي الشهريه بأرباحه التي تجاوزت 3000 دينارحينئذ. وفي عام 1995 وبعد اشتداد الظلم الصدامي وأجهزته القمعية قمت ببيع الدار على أبنتي التي بقيت في العراق أستعدادا للخروج من العراق خوفا من أن تستولي عليها العصابات الصداميه وتبيعها على أناس آخرين كما حدث لكثيرمن الناس غيري ومعظمهم من الكرد الفيليين وأنا منهم وفعلا حاول الصداميون مصادرة الدار لكنهم أصطدموا بعقبة البيع الرسمية التي عرضتها أبنتي وزوجها عليهم . ودفعت حينئذ (300) ألف دينار كرسوم البيع لمديرية الطابو بعد أن بعت كل أثاث بيتي وبعد سقوط الصنم تفاءلت أسوة بالملايين من المظلومين الذين تركوا وطنهم رغما عنهم فقررت الرجوع ألى وطني بعد هذه الغربة الطويلة لأرى الدار آيلة للسقوط لقدمها ولعدم ترميمها طيلة هذه الفتره فقررت في البداية أسترجاع داري من أبنتي المتزوجة لأن لي خمسة أبناء وتقدمت في العمر وأريد أن أرضي ربي ولم تمانع أبنتي في رغبتي والحمد لله وذهبت ألى مدير الطابو لأشرح له قصتي والظروف التي تركت بها العراق مرغما ورغبتي في أسترجاع داري التي لاأملك غيرها لغرض السكن فيها ولا أستطيع دفع مبلغ باهض كرسوم في أتون أرتفاعها. فلم ألق منه أذنا صاغية وقال لي في كلمات مبتسرة أنه موظف يطبق القانون والقضية تتعلق ب (المخمن ) الذي يقدر قيمة الدار و(حسب الأسعار الحاليه) ولكل زمن سعره كما قال. وذهبت ألى حضرة المخمن وطلبت منه مساعدتي ومراعاة ظروفي وقلت له أن داري قديمه وليس لي القدرة على دفع رسوم كبيره فأجابني أنا لايهمني هذا الكلام ودارك تقع في منطقة جيدة وسعرها في الأرض وليس في البناء ولا يمكن التساهل في هذا الأمر حسب التعليمات الواردة ألينا وفرضت علي ضريبة قيمتها (خمسة ملايين ) أضافة ألى أني دفعت ( 200 ) ألف دينار (للمعقب ) وما أكثرهم حيث أن دائرة الطابو في محافظة واسط تعج بالموظفين المفسدين الذين لايخافون الله وهمهم الوحيد أبتزاز الناس لذا تراكم المعقبون على أبوابها ليكونوا عامل ابتزاز آخر للمواطن الذي لديه معاملة في تلك الدائرة الفاسدة حيث لايتمكن من أنجاز معاملته لكثرة الطلبات وتكرار كلمة (و ًرق ) بتشديد الراء وهي أشارة لدفع الرشوه. وقد ضربت تلك الدائرة وموظفوها وموظفاتها قول رسول الله (حرم الله على النار كل عين تبكي من خشية الله وغضت عن محارم الله.) وهذه العيون الحمئة في دائرة طابو الكوت لاتخشع من الله ولا تدمع عيونها ويسيل لعابهاألا لأكل المال الحرام وأتمنى من كل قلبي أن تكون (هيئة النزاهة ) على قدر كبير من تحمل المسؤولية الأخلاقية والأنسانية لتكشف المستور الذي يزكم الأنوف في هذه الدائرة الغارقة في فسادها و( ياما تحت السواهي دواهي ) كما تقول الأمثال . وأني لأتساءل كم من الدوائر الحكومية في عراق الفواجع والمواجع تضم مثل هذه الذئاب البشرية التي لاتعرف الرحمة ولا الشفقة ولا الأنسانيه؟؟؟ والذي يترك الشجا في الحلق والألم في القلب والنفس أن هؤلاء الموظفين في مثل هذه الدوائر الفاسدة يحزمون أمورهم ويهيئون أنفسهم للذهاب مشيا على الأقدام ألى كربلاء الطهر والأباء لزيارة أبا عبد الله الحسين عليه السلام للتخفيف من ذنوبهم كما يعتقدون !!!وهذا مالاحظته ولمسته بنفسي وكأن الأمام الحسين سيكون شفيع هؤلاء المفسدين يوم القيامة وحاشى لأبن بنت رسول الله ص أن يكون كذلك وهؤلاء على وهم كبير في سلوكهم المريض والمشين الذي يخالف الشريعة الأسلامية وكل الشرائع الأنسانية الصحيحة والمثل الأخلاقية. والأمام علي عليه السلام يقول (والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا’ أو أجر في الأغلال مصفدا أحب ألي من ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد , وغاصبا لشيئ من الحطام . )نهج البلاغه ص 437 ويقول عليه السلام في قول آخر (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . )نفس المصدر. أن هؤلاء المفسدين الذين يغتصبون حقوق الآخرين هم الذين قال الله فيهم بسم الله الرحمن الرحيم : (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أوآذان يسمعون بها فأنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. )الحج-46 وحم الله أبو تمام الشاعر الذي قال : أذا ماكان عندي قوت يوم-طرحت الهم عني ياسعيد ولم تخطر هموم غد ببالي-لأن غدا له رزق جديد ولو حكم هؤلاء عقولهم وضمائرهم لما سرقوا المال الحرام من جيوب الفقراء لكي يذهبوا حفاة ألى الأمام الحسين ع ليشفع لهم عند الله كما يتصورون.!!!بسم الله الرحمن الرحيم : (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمَن يمشي سوياعلى صراط مستقيم . )الملك 22 لقد طالت والله الأيام السوداء على العراقيين وقد ذكرت هذه الدائرة التي تعج بالموظفين الفاسدين كمثل صارخ للفساد لأنني تعاملت معها فعرفت حقيقتها مثلما زرت مديرية الجنسية العامة ولمست فساد بعض منتسبيها وعنصريتهم وسلوكهم المشين في الطابق الثالث من هذه المديرية التي أسميتها (باستيل العراق) وهي أسم على مسمى. فكم من الحقائق المؤلمة اليوم في عراق المآسي والفجائع تدفن تحت الأرض لأن أصحابها لايستطيعون أيصال تظلماتهم ألى من يسمعهم ويحقق بأخلاص ونزاهة في شكاواهم ويسترجع لهم حقوقهم التي سلبها منهم من لايخاف الله ولا رسوله حتى مبالغ الرعاية الأجتماعية التي تمنح لبعض الأرامل لاتسلم من سطوة الموظفين الفاسدين عليها. وهناك حالات كثيرة من الفساد تعج بها الكثير من دوائر الحكومة العراقية الحالية ومن الطريف والمضحك على غرار شر البلية مايضحك أن رئيس كتلة معروفة يسعى ألى الحصول على منصب كبير بمساعدة دول الجوار سمعته بأذني الأثنتين يقول في أحدى الفضائيات (أنني أول من أرسى النظام الديمقراطي في العراق !!!) وكانت حكومته تعج بالفساد وقد هرب عدد من وزرائه خارج العراق بعد أن نهبوا مئات الملايين من الدولارات فياللعجب !!! أن المأساة الكبرى التي نعيشها اليوم أن الجميع يتحدث عن أنصاف المظلومين في عراق المظلومين وقد شهدت بنفسي كثرة اللافتات والشعارات والأقاويل الفارغة التي كتبت عليها عن أسعاد المحرومين , وأنصاف المظلومين وبناء دولة المؤسسات وأرساء الحكم الرشيد واليوم يحتدم الصراع على أشده للوصول ألى الكرسي المسحورالذي يجلب الهناء والسعادة والحبور ألى صاحبه وألى الحاشية والأقرباء والخلان وليذهب الباقون ألى القبور ولو أبقانا الله من الأحياء سنجد أن كل ماقيل قد تبخر كما يتبخر الآن بعد هذه الصراعات على الغنائم التي رفضتها الأنفس والآذان وتبدأ صولة الشعارات ترتفع من جديد وهلم جرا. فيا أيها الباحثون عن اللحم الدسم والثريد كفاكم كفاكم كفاكم شعارات مهلهلة عرجاء لقد أصبح كلامكم أرخص من الزهيد ولا يريد أن يسمعه القريب ولا البعيد . ورحم الله الشاعر لبيد الذي قال: ألا كل شيئ ماخلا الله باطل- وكل نعيم لامحالة زائل اللهم أني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وأخيرا أقول لأفرج عن بعض همي في هذه المواقع التي تفتح لنا صدورها وتسمع صرخاتنا وتتجاوب مع أوجاعنا أننا والله نحب وطننا وليس قصدنا أن نسيئ لأحد مهما ظلمنا الظالمون وامتص دماءنا المرابون ونكتب بضمائرنا الحية وأقلامنا النظيفه بعيدا عن ألاعيب السياسة وأحابيلها وعن فضائيات يدفع لها الثمن من هذا الحاكم أو ذاك وتتاجر بمآسي المحرومين كذبا وزورا لتحقيق أجندتها السياسية المرسومة لها وأخاطبك ياوطني فأقول عراق يانبض الدماء الغربة الشوهاء أدمتنا رمتنا في العناء هي شهقة الجرح المدوي في الفضاء هي موتنا يسري بطيئا في الدماء أقلامنا تعبت وطال بنا الرجاء أعمارنا , أسماؤنا أيامنا وسنيننا صارت هباء في هباء متى يعود لك البهاء؟ وتشع شمسك في السماء؟ لتطهر المدن الذبيحة من كل أوبئة الرذيلة والمفاسد والرياء ؟ متى اللقاء ؟؟؟؟؟؟ جعفر المهاجر-السويد في 18/4/2010
|